أحمد عبد الباقي

349

سامرا

الذهاب « 8 » . ويؤيده في ذلك مؤرخون آخرون . إذ يقول التنوخي عنه انه مع سماحة أخلاقه وكثرة جوده وسخائه كان شديد العربدة على ندمائه إذا سكر ، ولا يكاد يسلم له من العربدة مجلس الا في الأقل « 9 » . ويقول الذهبي انه كان منهمكا على اللهو واللذات ، يسكر ويعربد « 10 » . ويقول السيوطي انه انهمك في اللهو واللذات واشتغل عن الرعية فكرهه الناس وأحبوا أخاه طلحة « 11 » . على أنه من جهة أخرى كان حليما لطيفا ، من الرأفة والرحمة على غاية « 12 » . وانه كان من اسمح آل العباس ، وكان يمثل بينه وبين المستعين باللّه ويقال : ما ولي اسمح منهما ، كما كان جيد التدبير ، فهما بالأمور ، فلما قوض امره وغلب على رأيه ، نقصت حاله عند الناس « 13 » . ويقال إنه كان يحب الاطراء والمديح ، فإذا عمل جميلا أكثر من ذكره وتبجح به وان كان صغيرا « 14 » . وقد أشرنا في الفصل الخاص بمجالس الخلفاء إلى بعض مظاهر اسرافه ، مما جعل أخاه الموفق يمنع عنه المال لحاجة الدولة إلى الأموال لتوفير نفقات الحروب الداخلية ، لا سيما حرب الزنج التي اضطرتها على الاقتراض من التجار « 15 » .

--> ( 8 ) مروج الذهب 4 / 220 والتنبيه والاشراف / 218 . ( 9 ) الفرج بعد الشدة 2 / 243 . ( 10 ) شذرات الذهب 2 / 174 . ( 11 ) تاريخ الخلفاء / 363 . ( 12 ) تاريخ الخلفاء 2 / 174 . ( 13 ) الديارات / 102 . ( 14 ) الفرج بعد الشدة 2 / 248 . ( 15 ) تاريخ بغداد 3 / 206 ، ونشوار المحاضرة .